نفى الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC مشاركة سوريا في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، متهما معظم دول التحالف بدعم الإرهاب، كما أنكر استهداف المدنيين واستخدام البراميل المتفجرة التي أصر على وصفها بأنها "قنابل"، وأكد أن أطرافا ثالثة بينها العراق تقوم أحيانا بنقل رسالة من الجانب الأمريكي أو من التحالف الدولي إلى دمشق.
وقال الأسد إن مصدر إيديولوجيا داعش وغيره من التنظيمات المرتبطة بالقاعدة هو الفكر الوهابي "المدعوم من العائلة المالكة السعودية" معتبرا أن المجتمع السعودي "أكثر ميلا لداعش ولقبول أيديولوجيته." مضيفا أن سوريا ليست "دولة فاشلة" رغم فقدان الحكومة السيطرة على مناطق واسعة.
كما نفى بشار إقراره بارتكاب أخطار في بداية الأزمة قائلا: "لم أقل إننا ارتكبنا أخطاء في معالجة هذا الأمر.. أنا أقول دائما إن أي شخص يمكن أن يرتكب الأخطاء.. لكن هناك فرق." كما قلل بشار من أهمية المظاهرات السلمية في بداية الأحداث قائلا: "لنقل إنه كان هناك مليون متظاهر.. إن مليون متظاهر من أصل 24 مليون سوري هي نسبة لا يعتد بها."
ونفى بشار استهداف قواته للمعارضة المعتدلة وسماح لقوى متطرفة مثل داعش أو جبهة النصرة بالتحرك، واصفا التقارير حول استخدام قواته للبراميل المتفجرة بأنها "قصص سخيفة يستمرون في ترديدها في الغرب" مضيفا: "ما أعرفه عن الجيش هو أنه يستخدم الرصاص والصواريخ والقنابل.. لم أسمع عن جيش يستخدم البراميل أو ربما أواني الضغط المنزلية.
وتابع بشار: "ليست هناك أسلحة لا تميز بين مدني ومقاتل.. عندما تطلق النار فإنك تصوب.. وعندما تصوب يكون تصويبك على الإرهابيين من أجل حماية المدنيين.. مرة أخرى إذا كنت تتحدث عن سقوط ضحايا.. هكذا هي الحرب.. ليست هناك حرب من دون ضحايا" مصرا في الوقت نفسه على أنه ما زال يتمتع بالشعبية والشرعية في الشارع. وبخصوص استخدام مادة الكلور بقصف المدنيين رد بشار بالقول: "غاز الكلور موجود في أي مصنع وأي منزل في سوريا وفي كل مكان من العالم... إنه ليس مادة عسكرية،".
واتهم بشار الأمريكيين بـ"الدوس على القانون الدولي فيما يتعلق بالسيادة السورية" مؤكداً أن واشنطن "لا تتحدث إلا مع الإمعات" وأقر بوجود "أطراف ثالثة" منها العراق تقوم أحيانا بـ"نقل الرسائل العامة" دون شرح التفاصيل.
المصدر: BBC WORLD NEWS

ليست هناك تعليقات :