بقلم عبد الجبار الخطابي  

قالت مصادر حقوقية معارضة في سوريا، الخميس، إن يوم الأربعاء لم يشهد سقوط أي قتيل في البلاد بسبب توقف المعارك جراء العاصفة الثلجية العنيفة التي ضربت سوريا ودول الجوار. فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يوم الأربعاء هو الأول الذي لم يشهد سقوط أي قتيل في سوريا منذ اندلاع الصراع قبل أكثر من ثلاث سنوات.

ويبدو أن العاصفة الثلجية لم توقف القتال في سوريا رحمة بالسورين، بل كانت أشد قسوة من نيران الرصاص وبراميل الغاز، وتمادت حتى هي بساديتها لتعري قيم العالم ونفاقه، الذي يبكي على ضحايا "شارلي إيبدو". وهاهم العرب يبعثون ببرقيات العزى والآسى لأسيادهم الفرنسيين، وبني جلدتهم يفترسون البرد والموت والجوع.  فاللاجئون السوريون في الريحانية وغيرها من مخيمات العار ناموا على المؤامرة و الخذلان، بعدما عجزوا أصحاب الغاز والبترول عن تأمين ولو قليل من السخونة والخبز. لله درُّكم، فهذا العالم أصبح أقبح من كل قبح، وأيامه باتت قليلة توشك أن تنتهي إن شاء القاهر فوق عباده.

اترك تعليقا

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد