باريس - أدان المرصد الفرنسي لمكافحة الإسلاموفوبيا بشدة “التصريحات المشينة” التي ذكرها الصحفي والكاتب الفرنسي "إيريك زمور" في مقابلة له مع صحيفة كورييري ديلا سيرا الإيطالية وتحدث فيها عن “ترحيل المسلمين من فرنسا”.

واستنكر رئيس المرصد، عبدالله زكري، غياب إدانة صريحة من رئيس الدولة أو أعضاء الحكومة الفرنسية لذلك، واعتبر صمت الأحزاب السياسية تجاه الهجمات المتكررة بحق المسلمين في فرنسا “تواطؤا وتشجيعا لهذه التصريحات”.

وقال المرصد في بيان “إن الصحفي الفرنسي إيريك زمور يدعو إلى ترحيل المسلمين خارج فرنسا بذريعة أن تواجدهم فيها سيؤدي إلى فوضى وطنية”.

وعدّ المرصد “هذه التصريحات” إضافة إلى “سلسلة من التعليقات التي تؤجج الضغينة والكراهية بدون أسباب مبررة تجاه الإسلام والمسلمين”، وقال “هذه الأفكار تؤدي إلى الخلط بين الإسلام والإرهاب”.

وذهب البيان قائلا إن إيريك زمور “يدعو لإنهاء وجود أكثر من خمسة مليون مسلم في فرنسا.. لكنه نسي دور المسلمين في بقاء مئات المواطنين اليهود أمثاله على قيد الحياة”.

وتساءل عبدالله زكري: كيف يمكن للسلطات الفرنسية أن تسكت على هذا القدر من الكراهية، في الوقت الذي تقوم فيه الدولة بمجموعة من الخطوات للحد من هذه الظلامية والجهل؟

كما وجه زكري انتقاده لصمت القادة السياسيين تجاه الاعتداأت التي تطال الإسلام ومعتنقيه قولا وفعلا.

وكان المرصد، أعلن في أكتوبر الماضي زيادة في الأعمال العدائية بنسبة 12.5 في المئة ضد المسلمين في فرنسا.

وأشار المرصد إلى أن ظاهرة الإسلاموفوبيا تتزايد خاصة من خلال إشاعة بعض الأفكار الخاطئة عن الإسلام ونشر الأكاذيب ضد الإسلام والمسلمين.

وشدد رئيس المرصد على ضرورة محاربة ظاهرة الإسلاموفوبيا على شبكة الإنترنت والتنديد بها ليس فقط من قبل المسلمين، ولكن أيضا من قبل المجتمع الفرنسي ككل.

ويعتبر الإسلام الدين الثاني في فرنسا، وتتراوح نسبة المسلمين في البلاد وفقا لتقديرات جريدة لوموند (2007)، ومؤسسة ايبسوس موري سنة 2011 بين 5 و8 في المئة.

يشار إلى أن قناة اي.تيليه التلفزيونية أنهت تعاملها مع إيريك زمور، بسبب تصريحاته المعادية للإسلام التي ندد بها صحافيو هذه القناة الإخبارية ومنظمات مناهضة للعنصرية.

كما رحبت منظمة “أس.أو.أس راسيزم” المناهضة للعنصرية بقرار الشبكة التلفزيونية.

ووجهت منظمات فرنسية أخرى مناهضة للعنصرية دعوات لوسائل الإعلام لوقف تعاونها مع إيريك زمور، مؤكدة عزمها على رفع دعاوى قضائية ضده بسبب تصريحاته العنصرية.

اترك تعليقا

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد